مؤسسة آل البيت ( ع )
98
مجلة تراثنا
فجعلني في خيرها قبيلة ، ثم جعل القبائل بيوتا ، فجعلني في خيرها بيتا ، فذلك قوله : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) الآية ) ( 1 ) . وذكر الحافظ محب الدين الطبري بعض هذه الأحاديث تحت عنوان ( ذكر اصطفائهم ) و ( ذكر أنهم خير الخلق ) ( 2 ) . وقال القاضي عياض : ( الباب الثاني في تكميل الله تعالى له المحاسن خلقا وخلقا ، وقرانه جميع الفضائل الدينية والدنيوية فيه نسقا ) فذكر فيه فوائد جمة في كلام طويل ( 3 ) . إذن ، هناك ارتباط بين ( آية المودة ) و ( آية التطهير ) وأحاديث ( الاصطفاء ) و ( أنهم خير خلق الله ) . ثم إن في أخبار السقيفة والاحتجاجات التي دارت هناك بين من حضرها من المهاجرين والأنصار ما يدل على ذلك دلالة واضحة ، فقد أخرج البخاري أن أبا بكر خاطب القوم بقوله : ( لن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسبا ودارا ) ( 4 ) ولا يستريب عاقل في أن عليا عليه السلام هو الأشرف - من المهاجرين والأنصار كلهم - نسبا ودارا ، فيجب أن يكون هو الإمام . بل روى الطبري وغيره أنه قال كلمة أصرح وأقرب في الدلالة ، فقال
--> ( 1 ) دلائل النبوة . ( 2 ) ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى : 10 . ( 3 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 46 . ( 4 ) صحيح البخاري / كتاب الحدود - الباب 31 ، وانظر : الطبري 3 / 203 ، سيرة ابن هشام 2 / 657 ، وغيرهما .